المحقق النراقي
205
مستند الشيعة
والمروي في الدعائم : " ينبغي لمن خرج إلى العيد أن يلبس أحسن ثيابه ، ويتطيب بأحسن طيبه " ( 1 ) . ومنها : خروج الإمام حافيا ، ماشيا ، مشمرا ثيابه ; لخروج النبي والوصي ومولانا الرضا عليه السلام كذلك ، كما تدل عليه الرواية المروية في خروج مولانا عليه السلام في مرو ، وفيها : أنه لما بعث إليه المأمون أن يصلي العيد ، قال : " وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام " فقال المأمون : أخرج كيف شئت ، وأمر المأمون القواد والناس أن يركبوا ويباكروا إلى باب أبي الحسن عليه السلام - إلى أن قال - : فلما طلعت الشمس قام فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ، ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه ، وتشمر ، وقال لجميع مواليه : " افعلوا مثل ما فعلت " ثم أخذ بيده عكازا ، ثم خرج ونحن بين يديه ، وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق ، وعليه ثياب مشمرة - إلى أن قال - : فتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبي الحسن عليه السلام ، وسقط الفؤاد عن دوابهم ورموا بخفافهم ( 2 ) الحديث . ومنه يثبت استحباب ذلك للمأمومين أيضا ; وتدل عليه حكاية الإجماع على الإطلاق عن التذكرة ونهاية الإحكام ( 3 ) ، والمروي في المعتبر والتذكرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من أغبرت قدماه في سبيل الله تعالى حرمهما على النار " ( 4 ) . وهذا أيضا سبيل الله ، كما يدل عليه المروي في الدعائم : عن علي عليه السلام أنه كان يمشي في خمس مواطن حافيا ويعلق نعليه بيده اليسرى ، وكان
--> ( 1 ) الدعائم 1 : 185 ، مستدرك الوسائل 6 : 130 أبواب صلاة العيد ب 11 ح 1 . ( 2 ) الكافي 1 : 488 الحجة ب 11 ح 7 ، العيون 2 : 147 / 21 ، الوسائل 7 : 453 أبواب صلاة العيد ب 19 ح 1 . ( 3 ) التذكرة 1 : 159 ، نهاية الإحكام 2 : 64 . ( 4 ) المعتبر 2 : 317 ، التذكرة 1 : 160 ; والحديث عامي موجود في مسند أحمد 3 : 479 .